قتل مع سبق الإصرار و النيه و الترصد

كنت أستطيع أن أري أمواج المشاعر تحت تلك الإبتسامه المرتبكه، كانت تعقد أصابعها بشده، جسدها يحكي بلغه مألوفه ذلك الاضطراب الذي يميز أي شخص يشعر بعدم الأمان و الحساسيه المفرطه تجاه صفه جسديه مميزه كالوزن في حالتها

كنت أدرك ثقل الكلمات التي كنت علي وشك البوح لها بها، كنت أدرك هباء محاوله تخفيف وقع تلك الكلمات عليها، و لكن رغما عني خرجت الكلمات بنبره حنون خافته، كنت أنظر اليها مٌتمنيا أن تحملها نظراتي عندما تسقط لا محاله، و لكنها كانت تنظر الي أصابعها المتشابكه التي غشاها اللون الأصفر من شده الضغط

قلت لها

Continue reading

وداع

لا أدري هل اختبرت معني الحياه عندما رأيتها…أم أني أصبحت حيّا فرأيتها

اقتربت بحذر في البدايه…تربعت في هدوؤ أجلس محاذاه أقدامها و هي تثني العشب بليونه…كانت ترقص في صمت…لكن تصاعد نبضات قلبي كان أبعد ما يكون عن الصمت

Continue reading

Aside

في لحظه يتملكك الإشتياق لشيء ما لا تعرف كنههه بالتحديد لكنك لا تملك الا أن تترك له زمام نفسك يأخذها في موجات متصاعده كأنما تتحطم عظامك و كأنما تبلغ قمه النشوه حتي تصل للحظه الشبق فتتأوه في ألم و في متعه….ثم ينطوي كل شيء بعيدا كأنه حلم جميل حان وقت الاستقياظ منه، تدرك لحظتها أنك عدت الي الأرض لتواجه وحدتك ثانيه

اشتياق

Aside

مقطوعه رائعه الجمال من الموسيقي…قطعه من الشعر تجعل روحك تتلذذ…كلمات مسطوره تنير عقلك بقبس المعرفه المقدس…أو صوره صامته تحرك داخلك مشاعر تعجز عن وصفها و ربما تبكي من فرطها….تلك الخطوات علي الرمال هي ما تبقي لنا من دفء في وجود بارد قاسي…فعل من الثوره علي الحقيقه المحتومه…علي الهزيمه المسبقه التي لا نملك حيالها شيئا

أومن أن ما تبقي من معني في الحياه عندما تري ألمها أن تتمسك بشيئا ما فيه ما يمنحك قليل من العزاء و السكينه…أنا اخترت الكتب والكتابه و الموسيقي و حلم

سطر

Aside

الاسطوره بتقول ان انت عشان تبقي سعيد لازم يبقي عندك هدف تجري وراه…هل تجري هي الكلمه المناسبه…ممكن تكون تسعي اليه أفضل…أكثر اناقه و اثاره للحماس…لكن تجري هي أقرب الي الواقع يمكن…دايما بكره مش النهارده…دايما حلم هيخلي كل شي أفضل…مجرد الفكره بتملانا بالأمل و ذروه النشوه

هل ممكن تكون الأسطوره كدب ؟ هل ممكن تكون الاجابه ان احنا نمشي بدل ما نجري… يمكن حتي نقف…ناكل ببطء بدل ما نحلم نغير العالم…نقد ساكتين مبنعملش حاجة قدام نسمه هوا بدل ما نجري ورا فانتازيا  ال passion…نتعلم متعه الوحده بدل حمل الاجتماعيات و الكلام المعاد…نقلل بدل ما بنجري ورا الزياده…نخفف الحمل حتي نختفي في الوجود نفسه و محدش يحس بينا…بس يمكن نحس بنفسنا

فلسفه 17

هل ُهزمت يا ليلي ؟ نعم لقد ُمنيت بالهزيمه

يبدو من الوهله الأولي أن الغضب هو الذي كان يحركني، يشتعل داخلي لكي أفعل شيئا، أفعل شيئا في وجه الألم و الظلم و غياب السبب، أتحول الي البطل و الأداه و السبب و الذئب الذي سيقف في وجه الذئاب أخيرا

و لكني أدرك دافع أخر خفي تحت هذا الهدف النبيل، ربما هو الخوف و ربما هو الغرور، نعم لا تستغربي، إعطاء نفسي هذا القدر من الأهميه هو درب من دروب الغرور، التفكير في تغيير العالم لكي أحمي ذاتي من حيره التساؤل هو درب من دروب الغرور بالتأكيد

لا يهم ماذا كان دافعي، الأهم أن الهزيمه حقيقه، لقد نظرت كثيرا الي داخل الهوه و حلمت أن أصبح وحشا لكي أحارب الوحوش لكني في النهايه…سقطت

ماذا تعني الهزيمه ؟؟ لا تعني شيئا الحقيقه و هذا هو الدرس الأهم، الحياه لا تبالي كثيرا بنبل نواينا أو أننا أناس جيدون يستحقون الأفضل..الحياه لا تبالي لانها خارج قدرتنا علي التحكم….الحياه لا تبالي لأنها غير عادله

هل سأتوقف عن المبالاه ؟ ربما لا أدري، ربما سأعرف عندما يزول طعم الهزيمه داخلي…ربما سأقضي بقيه حياتي أحارب معارك صغيره تناسب حدودي…أو لا أحارب علي الاطلاق و فقط أمضي…ربما  

فلسفه 16

ثم توقفت عن السير فجأه…أو ربما ليس فجأه فجسدي يصرخ محتجا منذ فتره و لكني كنت أواصل المسير رغما عنه، كان لابد أن أتوقع أني لن أستطيع أن أكمل كثيرا، لكني كنت مؤمنا أن النهايه قد اقتربت و أن وقت الراحة آت….أي نهايه تلك اللتي كنت أتخيلها ؟؟

جلست مكاني في هدوؤ، كان المكان حولي مليئا بالتفاصيل و خيالات الأشخاص تمضي في كل اتجاه، ولكنه كان خاليا، من ورائي طريق طويل و من أمامي طريق طويل…أي نهايه تلك التي كنت أسعي لها ؟؟

جلست و ضممت ساقاي الي صدري، ربما تعبا و ربما خوفا، لم استطع اغلاق عيني…و لا عقلي…أنظر الي الطريق أمامي فلا أدري بماذا علي أن أشعر….هل أشعر بالحيره….هل أشعر بثقل الرحله…أم أني لا أشعر بشييء علي الاطلاق، أدرك الطريق خلفي…أعرف أني قطعته و لكني لا أشعر بشيء منه كأنما ولدت اليوم و لم يكن هناك أمس أبدا….أدرك أني قطعته و لكني لا أحمل منه الا الأثقال كأنما ولدت منذ ألف سنه في عذاب مستقر…تمكن التعب مني في النهايه و أغلقت عيني

شعرت بنمسات الهواء تداعب جانبي ففتحت عيني ثم أبصرتها تقف ليس ببعيد أمام النافذه، كانت تقف ليس ببعيد عني لكنها بعيده كأنها حلم، كأني كنت أبصر غرفتها، كانت أرضيتها خشبيه ذات درجة لون بني أرضيه تبعث بالحياه في وسط الجدران البيضاء، كانت تختلف عن أرض الطريق الغير ممهده الذي كنت أجلس فيه حيث الحصي تجرح ساقاي، ما زلت أبصر ظهرها المقابل لي حيث نسمات الهواء التي لفحتني تداعب خصلات شعرها الأسمر المموج قليلا، ثم أبصرت الي ما وراء ذلك الي النافذه التي كانت تقف أمامها…نافذه بيضاء خشبيه تطل علي لون البحر الأزرق، كانت الأمواج تنساب واحده وراء الأخري في نتاغم سارق للحواس يغرق العقل في لجّة بهيجة، علي الأرض كانت سجاده يدويه بألوان زاهيه و كرسيين و لا شيء أخر، لم تكن ببعيده جدا و لكنها كانت من مكان أخر غير الذي كنت فيه

التفتت اليّ تحمل ابتسامه دافئه لكسر حاجز الغربه بيننا، و لكني وجدت نفسي أنظر اليها بنظره جامده خاليه من المشاعر، ربما نظره مخيفه تبعث علي الانقباض، كأنما الفرحة التي كانت تحملها و المكان الذي هيا فيه  ذنب لابد لي من التطهر منه و الهروب بعيدا عنه، تلك العلاقه الغريبه التي تجمعني بالألم و بحصي الطريق الذي أجلس عليه، هذا المكان الذي يمنحني الألم هو مكاني أيتها الملاك البعيد، لست أنا من تبحثين عنه، ليت أنا من يستحق

زالت ابتسامتها و لكنها لم تدر بوجهها عني، فقط تحولت عينيها اليّ بنظره تفّهم كأنما هي أدركت ماذا كنت أود أن أن أقول، ثم التفتت اليّ بجسدها و جلست علي السجاده الملونه قبالي، أمواج البحر ما زالت تمضي بنفس التناغم في ما وراء النافذه

لفت نظري الشعيرات البيضاء التي تزين صدغها و التجاعيد تحت عينيها التي لم تزدها الا بهاءا، كانت تتنفس بهدوء بنفس تناغم الأمواج و كانت لا تزال تنظر اليّ بنفس نظره التفهم من غير حديث، بعد وهله امتدت يديها تدعوني أن أشاركها

نظرت الي الطريق الطويل أمامي، ما زال خاليا كما كان و ما زلت خاليا كما أنا، لا تتوقع أن تغير الفتاه الجميله كل شيء مهما بدت قريبه، فهي ما زالت بعيده كالحلم

تثاقلت الأفكار في رأسي فزفرت في حراره و نظرت أمامي مجددا، لم أجد في نفسي الا أن أكمل الجلوس

حياه ممله سعيده

يحكي الشاعر و الكاتب الأمريكي Donald Hall عن الأشياء الأخري التي جمعته مع زوجته الراحله و جعلت حياتهما معا ذات معني، يسميها الأشياء الثالثه…تلك الأشياء التي تجعل الحب ينمو و يستمر في وجه الرتابه

كنا نستيقظ مبكرا، كنت أتي لها بالقهوه في السرير، ثم تقوم هي لتتمشي مع الكلاب و أبدأ أنا في الكتابه حتي تأتي و تبدأ هيا في العمل أيضا

هو احنا عايزين زيت باين ؟

Continue reading