Aside
قال له الأب جوهانس لا ترهق نفسك بالامل
فعلا الأمل مرهق…و اليأس مرهق…و اذا ادركت الألم أصبحت الحياه حمل و السعاده نكته سخيفه لا يراها مضحكه الا المحظوظون الذين ما زالوا يجهلون
ما تبقي في وجود فقد المعني بهذا الالم….إلا تكون محسنا حتي تفارق
Aside

كل ما بنكبر بيزيد حملنا من المخاوف و الآلام…بنتمسك اكتر بالافعال و الأشخاص…او بنتمسك اكتر بالبعد عنهم…أيهما يمنحنا الأمان اكثر

و انت صغير من السهل انك تخش تلعب مع ناس متعرفهاش…بساطه “كابتن في مكان”…بعدين تصبح العلاقات مقامرات خطيره…انا لِسَّه هحكي كل ده

فلسفه 15

دعني هذه المره أتحدث

أكتب لك هذه الرساله علي ورقه بيضاء مسطّره، نعم أدرك اني أستطيع أن أنقل كلماتي بالنقر علي لوحه مفاتيح ما علي شاشه ما، لكني أحتاج الأن أن أشعر بوقع القلم في يدي و بولاده كلماتي علي الأسطر، يبدو لي أنها الطريقه الأنسب لأنقل أفكاري كما هي

لماذا الأن ربما تسأل ؟

Continue reading

فلسفة 5

الحياة عمرها ما كانت و لا هتكون بسيطة, الحقيقة الحياة فيها حاجات وسخة كتير بس احنا مش بنحب نشوفها عشان متجرحش احساسينا الرقيقة, كل يوم في أطفال بتنام في الشارع و بيشغلوهم شحاتين و بيغتصبوهم بالليل, و كل يوم في الالاف بتموت من غير ذنب, البني ادم الواطي نفسه خاصة في مجتمع فاسد زي اللي احنا عايشين فيه

طبعا كل ده يخوف

Continue reading

الخطة

سأحدثك اليوم عن الخطة…هل تعرف ذلك الاحساس بأن غدا لابد أن يأتي و أنه سوف يتكرر تماما كاليوم…تلك هي الخطة…ذلك اليقين داخلنا أن غدا سوف يأتي ولن يختلف كثيرا عن اليوم…الوهم الي نسميه الروتين, تكرار نفس الأحداث حتى تصبح داخلنا شيئا مسلما به, كثيرا يثير احساسنا بالملل لكنا لا نستطيع أن نتخلى عنه, لا نستطيع أن نتخلى عن احساس الأمان الذي يمنحه لنا
Continue reading

نهاية…ونهاية

التاسع من اكتوبر – الواحدة صباحا – نيويورك

صوت الجهاز يعوي فجأة في أرجاء البيت, يقفز الأب و الأم من سريرهما, يعدوان بأقدام حافية في اتجاه غرفة ابنتهما, الصوت المشؤوم مازال يعوي..صوت جهاز مراقبة النبض, ينظر الأب في وجه ابنته الشاحب, يحاول أن يخاطبها لكن بلا رد, لابد من التحرك الى المستشفى الأن

Continue reading

المرتبة المقعرة – يوسف ادريس

في ليلة (الدخلة)، و(المرتبة) جديدة وعالية ومنفوشة ، رقد فوقها بجسده الفارع الضخم ، واستراح إلى نعومتها وفخامتها، وقال لزوجته التي كانت واقفة إذ ذاك بجوار النافذة :

-أنظري …هل تغيرت الدنيا؟

ونظرت الزوجة من النافذة ، ثم قالت:

-لا .. لم تتغير..

-فلأنم يوماً إذن..

ونام أسبوعاً ، وحين صحا، كان جسده قد غور قليلاً في المرتبة..

فرمق زوجته وقال:

-أنظري … هل تغيرت الدنيا؟

فنظرت الزوجة من النافذة ، ثم قالت:

-لا ..لم تتغير ..

-فلأنم أسبوعاً إذن..

ونام عاماً، وحين صحا، كانت الحفرة التي حفرها جسده في المرتبة قد عمقت أكثر، فقال لزوجته:

-أنظري…هل تغيرت الدنيا؟

فنظرت الزوجة من النافذة، ثم قالت:

-لا ..لم تتغير..

-فلأنم شهراً إذن..

ونام خمس سنوات، وحين صحا، كان جسده قد غور في المرتبة أكثر، وقال كالعادة لزوجته:

-أنظري…هل تغيرت الدنيا؟

فنظرت الزوجة من النافذة ، ثم قالت:

-لا ..لم تتغير..

-فلأنم عاماً إذن..

ونام عشرة أعوام، كانت المرتبة قد صنعت لجسده أخدوداً عميقاً ، وكان قد مات وسحبوا الملاءة فوقه فاستوى سطحها بلا أي إنبعاج، وحملوه بالمرتبة التي تحولت إلى لحد وألقوه من النافذة إلى أرض الشارع الصلبة..

حينذاك وبعد أن شاهدت سقوط المرتبة اللحد حتى مستقرها الأخير، نظرت الزوجة من النافذة وأدارت بصرها في الفضاء وقالت:

-يا إلهي…لقد تغيرت الدنيا..