فلسفه 18

بالأمس يا ليلي حاولت أن أبدل ملابسي و أنا مُغمض العينين، بالضروره أصبحت حركاتي متردده بطيئه، أمد كفي أمامي أحاول تحسس الأشياء التي أدركها حولي جيدا لكني كأني فقدت صلتي بها، كأنها أصبحت اشاعه أو فكره بعد ما كانت حقيقه واقعه

أتحسس خطواتي علي أرض كأنها غير موجوده، ليس الظلام الذي يحيطيني هو المخيف يا ليلي و لكنه التردد، ذلك الإحساس الخانق بغياب الأمان…بغياب الأرض….بغياب الأصل الذي تنطلق منه معاني الأشياء، نعم أدرك الأشياء حولي لكنها لا تعني شيئا حقيقا، أتلمسها عليّ أجد أمنا لكن ليس أمامي الا أن أحبو ببطء

هل تدركين يا ليلي أن لنا أخوه في الألم كتب عليهم أن يعيشوا في هذا الحرمان الأبدي، كيف أجرؤ علي أن أصف معانتهم بكلمات بّراقه خاويه، أصفهم محاربين أو متحدين أو أبطالا و أنا لا أدرك عن ماذا أتحدث، و لن أدرك الا لحظات قليله من الظلام الذي أستطيع أن أكسره متي شئت، كانت لحظات مهمه لأتذكر معني الألم

كم هي مؤلمه الحياه..كم هيا عبثيه بلا معني بهذا الألم…حتي ان عثرت علي أجوبه لأسئلتي فما الفائده حقا…سأجد الراحة من حمل الأسئله الثقيل…يبدو هذا أنانيا غير ذي معني…فما تغير الألم و ما زال يترك علاماته علي كل روح في كل مكان

هذه العبثيه ترفع عن كاهلي حمل الإهتمام كثيرا، الإهتمام كثيرا بالفرح أو بالحزن فالنهايات متشابهات، صراع حيوات صغيره ضيقه علي أصحابها لا تعني حقا شيئا في الوجود الأكبر ، الألم الأكبر، يبحث الناس عن اجابات مريحة تعينهم علي حيواتهم الصغيره…لا ضير في ذلك…لكنه لن يغير من حقيقه انها اجابات خاويه بالنسبه لي….بالنسبه لمن رأي بعد أن كان ضريرا

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s