فلسفه 18

بالأمس يا ليلي حاولت أن أبدل ملابسي و أنا مُغمض العينين، بالضروره أصبحت حركاتي متردده بطيئه، أمد كفي أمامي أحاول تحسس الأشياء التي أدركها حولي جيدا لكني كأني فقدت صلتي بها، كأنها أصبحت اشاعه أو فكره بعد ما كانت حقيقه واقعه

Continue reading

Aside

الاسطوره بتقول ان انت عشان تبقي سعيد لازم يبقي عندك هدف تجري وراه…هل تجري هي الكلمه المناسبه…ممكن تكون تسعي اليه أفضل…أكثر اناقه و اثاره للحماس…لكن تجري هي أقرب الي الواقع يمكن…دايما بكره مش النهارده…دايما حلم هيخلي كل شي أفضل…مجرد الفكره بتملانا بالأمل و ذروه النشوه

هل ممكن تكون الأسطوره كدب ؟ هل ممكن تكون الاجابه ان احنا نمشي بدل ما نجري… يمكن حتي نقف…ناكل ببطء بدل ما نحلم نغير العالم…نقد ساكتين مبنعملش حاجة قدام نسمه هوا بدل ما نجري ورا فانتازيا  ال passion…نتعلم متعه الوحده بدل حمل الاجتماعيات و الكلام المعاد…نقلل بدل ما بنجري ورا الزياده…نخفف الحمل حتي نختفي في الوجود نفسه و محدش يحس بينا…بس يمكن نحس بنفسنا

Aside
قال له الأب جوهانس لا ترهق نفسك بالامل
فعلا الأمل مرهق…و اليأس مرهق…و اذا ادركت الألم أصبحت الحياه حمل و السعاده نكته سخيفه لا يراها مضحكه الا المحظوظون الذين ما زالوا يجهلون
ما تبقي في وجود فقد المعني بهذا الالم….إلا تكون محسنا حتي تفارق
Aside

كل ما بنكبر بيزيد حملنا من المخاوف و الآلام…بنتمسك اكتر بالافعال و الأشخاص…او بنتمسك اكتر بالبعد عنهم…أيهما يمنحنا الأمان اكثر

و انت صغير من السهل انك تخش تلعب مع ناس متعرفهاش…بساطه “كابتن في مكان”…بعدين تصبح العلاقات مقامرات خطيره…انا لِسَّه هحكي كل ده

فلسفه 17

هل ُهزمت يا ليلي ؟ نعم لقد ُمنيت بالهزيمه

يبدو من الوهله الأولي أن الغضب هو الذي كان يحركني، يشتعل داخلي لكي أفعل شيئا، أفعل شيئا في وجه الألم و الظلم و غياب السبب، أتحول الي البطل و الأداه و السبب و الذئب الذي سيقف في وجه الذئاب أخيرا

و لكني أدرك دافع أخر خفي تحت هذا الهدف النبيل، ربما هو الخوف و ربما هو الغرور، نعم لا تستغربي، إعطاء نفسي هذا القدر من الأهميه هو درب من دروب الغرور، التفكير في تغيير العالم لكي أحمي ذاتي من حيره التساؤل هو درب من دروب الغرور بالتأكيد

لا يهم ماذا كان دافعي، الأهم أن الهزيمه حقيقه، لقد نظرت كثيرا الي داخل الهوه و حلمت أن أصبح وحشا لكي أحارب الوحوش لكني في النهايه…سقطت

ماذا تعني الهزيمه ؟؟ لا تعني شيئا الحقيقه و هذا هو الدرس الأهم، الحياه لا تبالي كثيرا بنبل نواينا أو أننا أناس جيدون يستحقون الأفضل..الحياه لا تبالي لانها خارج قدرتنا علي التحكم….الحياه لا تبالي لأنها غير عادله

هل سأتوقف عن المبالاه ؟ ربما لا أدري، ربما سأعرف عندما يزول طعم الهزيمه داخلي…ربما سأقضي بقيه حياتي أحارب معارك صغيره تناسب حدودي…أو لا أحارب علي الاطلاق و فقط أمضي…ربما  

فلسفه 16

ثم توقفت عن السير فجأه…أو ربما ليس فجأه فجسدي يصرخ محتجا منذ فتره و لكني كنت أواصل المسير رغما عنه، كان لابد أن أتوقع أني لن أستطيع أن أكمل كثيرا، لكني كنت مؤمنا أن النهايه قد اقتربت و أن وقت الراحة آت….أي نهايه تلك اللتي كنت أتخيلها ؟؟

جلست مكاني في هدوؤ، كان المكان حولي مليئا بالتفاصيل و خيالات الأشخاص تمضي في كل اتجاه، ولكنه كان خاليا، من ورائي طريق طويل و من أمامي طريق طويل…أي نهايه تلك التي كنت أسعي لها ؟؟

جلست و ضممت ساقاي الي صدري، ربما تعبا و ربما خوفا، لم استطع اغلاق عيني…و لا عقلي…أنظر الي الطريق أمامي فلا أدري بماذا علي أن أشعر….هل أشعر بالحيره….هل أشعر بثقل الرحله…أم أني لا أشعر بشييء علي الاطلاق، أدرك الطريق خلفي…أعرف أني قطعته و لكني لا أشعر بشيء منه كأنما ولدت اليوم و لم يكن هناك أمس أبدا….أدرك أني قطعته و لكني لا أحمل منه الا الأثقال كأنما ولدت منذ ألف سنه في عذاب مستقر…تمكن التعب مني في النهايه و أغلقت عيني

شعرت بنمسات الهواء تداعب جانبي ففتحت عيني ثم أبصرتها تقف ليس ببعيد أمام النافذه، كانت تقف ليس ببعيد عني لكنها بعيده كأنها حلم، كأني كنت أبصر غرفتها، كانت أرضيتها خشبيه ذات درجة لون بني أرضيه تبعث بالحياه في وسط الجدران البيضاء، كانت تختلف عن أرض الطريق الغير ممهده الذي كنت أجلس فيه حيث الحصي تجرح ساقاي، ما زلت أبصر ظهرها المقابل لي حيث نسمات الهواء التي لفحتني تداعب خصلات شعرها الأسمر المموج قليلا، ثم أبصرت الي ما وراء ذلك الي النافذه التي كانت تقف أمامها…نافذه بيضاء خشبيه تطل علي لون البحر الأزرق، كانت الأمواج تنساب واحده وراء الأخري في نتاغم سارق للحواس يغرق العقل في لجّة بهيجة، علي الأرض كانت سجاده يدويه بألوان زاهيه و كرسيين و لا شيء أخر، لم تكن ببعيده جدا و لكنها كانت من مكان أخر غير الذي كنت فيه

التفتت اليّ تحمل ابتسامه دافئه لكسر حاجز الغربه بيننا، و لكني وجدت نفسي أنظر اليها بنظره جامده خاليه من المشاعر، ربما نظره مخيفه تبعث علي الانقباض، كأنما الفرحة التي كانت تحملها و المكان الذي هيا فيه  ذنب لابد لي من التطهر منه و الهروب بعيدا عنه، تلك العلاقه الغريبه التي تجمعني بالألم و بحصي الطريق الذي أجلس عليه، هذا المكان الذي يمنحني الألم هو مكاني أيتها الملاك البعيد، لست أنا من تبحثين عنه، ليت أنا من يستحق

زالت ابتسامتها و لكنها لم تدر بوجهها عني، فقط تحولت عينيها اليّ بنظره تفّهم كأنما هي أدركت ماذا كنت أود أن أن أقول، ثم التفتت اليّ بجسدها و جلست علي السجاده الملونه قبالي، أمواج البحر ما زالت تمضي بنفس التناغم في ما وراء النافذه

لفت نظري الشعيرات البيضاء التي تزين صدغها و التجاعيد تحت عينيها التي لم تزدها الا بهاءا، كانت تتنفس بهدوء بنفس تناغم الأمواج و كانت لا تزال تنظر اليّ بنفس نظره التفهم من غير حديث، بعد وهله امتدت يديها تدعوني أن أشاركها

نظرت الي الطريق الطويل أمامي، ما زال خاليا كما كان و ما زلت خاليا كما أنا، لا تتوقع أن تغير الفتاه الجميله كل شيء مهما بدت قريبه، فهي ما زالت بعيده كالحلم

تثاقلت الأفكار في رأسي فزفرت في حراره و نظرت أمامي مجددا، لم أجد في نفسي الا أن أكمل الجلوس