فلسفه 15

دعني هذه المره أتحدث

أكتب لك هذه الرساله علي ورقه بيضاء مسطّره، نعم أدرك اني أستطيع أن أنقل كلماتي بالنقر علي لوحه مفاتيح ما علي شاشه ما، لكني أحتاج الأن أن أشعر بوقع القلم في يدي و بولاده كلماتي علي الأسطر، يبدو لي أنها الطريقه الأنسب لأنقل أفكاري كما هي

لماذا الأن ربما تسأل ؟

أجد شعري مازال معقوصا الي أعلي، و أعلي عنقي مشدودا دون أن أدري، أخاف إن أفلت شعري لينهار متحررا علي كتفي أن تنهار روحي معه…و لكني أفعل ذلك علي أيه حال….فلذلك أكتب لك

لا أتذكر تماما متي أدركت هذه الحقيقه، أنه لكي أبقي علي قيد الحياه لابد لي من أكون قويه في وجه الحياه القاسيه، ربما لم تكن لحظه ادراك معينه و لكنها مجموع مئات لحظات المواجهة، لكي أبقي علي قيد الحياه لابد أن أتعلم أن أبدو قويه حتي و إن لم أكن كذلك

كل يوم أعقص شعري الي أعلي، كأنما أرفع درعا خفيا يخفي حقيقتي الهشه في وجه عالم قاسي، فخصلات شعري منسابه بحريه هو ضعف لا أستطيع أن أتحمل ثمنه، فهناك في ذلك العالم هذا الضعف يعني أني مستباحة، لابد أن أرفع درعي عاليا و أتمسك به جيدا فهناك في ذلك العالم لابد لي أن أدفع ثمن حقيقه كوني امرأه

لكني أكتب لك لأني تعبت من المواجهة الدائمه، هل تدرك احساس العيش في خوف دائم و في دفاع دائم ، في حيره دائمه أمام الظلام الذي أدركه في العقول حتي و ان لم يكشف عن نفسه في الوجوه، و لكنه هناك دائما…أستطيع أن أراه يفلت في نظرات غير مقصوده و لكنها تُفصح عن الكثير

أدرك معطيات الحرب جيدا مهما بدت قاسيه، حتي أني أتفهمها في بعض الأحيان…أتفهم كيف تُزرع في ركن خفي في عقولهم تلك الرغبه المحمومه في أن أنكسر، لا بد لي أن أنكسر حتي يشعرون بانتصار وهمي و يثبتون قدرتهم أمام أقرانهم علي التحكم، في ذلك الركن الخفي أُصبح ماده الشرف و العرض أمام رغبات باقي القطيع، في ذلك الركن الخفي – مهما تغطي بأغطيه الحضاره و التقدم – ليس لي الا أني أداه للمتعه تُمنح ببنود اتفاق القطيع للحفاظ علي الشرف…أتفهم كل هذا و ربما أكثر…و أرتجف غضبا

غضبا من الظلم البيّن، و الأقنعه الفجّة التي أصبحت لا تبالي حتي بالحفاظ علي أقنعه التحضر، تمتد أيديهم لتتعدي حرمات جسدي و أري نظره التحدي في أعين المعتدين….ماذا تريدين يا امرأه ؟؟؟ اذا حدتي عن مصيرك المحتوم الذي نرسمه لك…اذا حدتي عن تحكمنا باسم الله أو باسم الفضيله و العيب…اذا فأنتي الذي جلبتي هذا المصير اليك…رسمناك فاجره و لسوف نرجمك بالنظرات و الكلمات في كل حين و لا نبالي…فنحن الأطهار و لو نزلنا في الوحل و نحن الملائكه و لو عاشرنا الشياطين

أشعر بقبضه يدي تشّتد و بأعلي عنقي، فهم هذا الشر يستهلك روحي حتي تكاد أن تخرج، أن أحاول أن أتذكر حقي كانسان و أن أحمي أحلامي من رجمهم اللعين…تلك المعركه المكتوبه عليا بلا اختيار مني، اذا نظرت الي داخل أحلامي ستري أن الفراشات قد سُحقت منذ زمن…حتي أحلامي تلونت بألوانهم الداكنه برغم محاولاتي…حتي دموعي تسيل أحيانا كثيره برغم محاولاتي

أتمسك بالقلم كأنما أستند عليه قليلا….تلك المعركه المكتوبه عليا بلا اختيار مني…و لكني برغم كل شيء أقبل المعركه، الحياه مليئه بالمعارك، بل الحياه نفسها صراع كبيرلا ينتهي، مئات مئات المعارك…لكن ليس كل معركه تستحق…و هذه معركتي و ان لم أخترها….هذه معركه تستحق

أرفع رأسي الأن و أتعمد أن أستنشق الهواء، نعم هذا الهواء من حقي و لسوف أدافع عنه كل لحظه و ان خسرت أحيانا لكني لن أخسر ما تريدونه حقا، لن تجعلوني مسخا يتبعكم و يعتقد أن هذا أقصي ما يستحقه…هذا الهواء من حقي و هذا الحلم من حقي و هذه الحريه من حقي.. ولسوف تستمر المعركه و لا أبالي…ان كانت المعركه هي الدفاع عن كوني انسان…فهذه معركه تستحق

3 thoughts on “فلسفه 15

  1. Saher! You are raising your benchmark every single time you write. Damn it, you are so good. I almost cried, and I don’t know why! Just keep writing. Never stop, or put it in some kind of a book. I can’t wait for the next one.

  2. It’s very real ya saher and U wrote it like you feel it and this is wut makes the words strong and touching ,,very very good ,,,i luv it:)))

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s