فلسفة 10

هل تدرين يا ليلي؟؟ لقد اكتشفت سر السعادة

لا لن أحدثك عن بساطة الحياة و اللحظات الصغيرة…أنا أعرف أنك مللتي من كلمات البوسترات البراقة تلك

السعادة يا ليلي مجرد وهم….هي قدرة عقولنا علي تجاهل مدي ألم و بشاعة الحياة لتحمي ذواتنا من الجنون و من الأسئلة…أسئلة عن المنطق و السبب و العدل المفترض

تخيلي أنك جالسة في السيارة بانتظار اشارة المرور أن تصبح خضراء، أنت تعرفين هذا المشهد جيدا…مشهد الطفل الشحاذ الذي يتسلل بخطوات بطيئة و نظرات متوسلة، ربما تشعرين بالرغبة في أن تغلقي زجاج سيارتك أو أنك تعطيه شيئا ما و أنتي شاخصة الي الأمام محاذرة أن تلتقطي شيئا من تعاسته

هكذا نحمي سعادتنا الهشة يا ليلي…وراء الزجاج دائما…نتحدث عن القدر و النصيب و الاختبارات..نتحدث و نحن نخطو علي أطراف أصابعنا حتي لا تتسخ أرواحنا بهذا الألم و تدمر كل شيء عن الوهم

لكني يا ليلي قررت أن أدمر الوهم، لقد اتخذت قرارا شخصيا أني سأحطم الزجاج و أجعل روحي تتسخ…لكنها في الحقيقة سوف تتطهر من الوهم و تولد في الحقيقة كما هي لا كيف نتمني أن تكون…سوف تتطهر بألم و معاناة البشر لتصل الي حقيقة الحياة و البشر..كيف يتمسكون بالحياة برغم كل شيء…أتلمس المعرفة منهم و أنحني صامتا في احترام و جهل أمام ألامهم التي لا أستطيع أن أتخيلها…لا لن أتكسب راحة رخيصة من بضع كلمات مدعية عن الاختبارات و الصبر و القدر الذي لابد أن نقبله في صمت…صأصمت و كفي

سأحمل كل هذا الألم داخلي دائما لكي أتذكر ما الذي علي فعلا أن أفعله….ربما كل ما كان يريد ذلك الطفل حقا أن أحدا ينظر اليه

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s