سأحدثكم يا سادة عن مصدر ألمي, اعرف ان المرض رزق و قضاء لابد من الرضا به, ولكن الألم أحيانا يصبح قاسيا فسامحوني

لم يستطع الأطباء أن يحددوا بدقة مصدر الألم, مئات من الأشعات و التحاليل لم تفضي الى شيء, أخذوا يبحثون كثيرا في معجم الألفاظ الاتينية المعقدة عن وصف لحالتي و فشلوا, لكني أدرى بنفسي, ربما لا أملك اسما لاتينيا متحذلقا لهذا الألم و لكني بالتأكيد أشعر به

أشعر به و انا أقف في طابور أية مصلحة حكومية, يتملكني و انا أرى أمامي كل ملف مرفق به بضعة جنيهات, يتصاعد الألم عندما أفعل مثلهم, فهذه هي القاعدة, لكن الألم يتملكني عندما أنظر حولي فأرى تلك النظرة الخاوية في وجوه الناس, عندها أشعر بمرضي حقا و ألمي أني أصبحت شخصا مختلفا لا أملك القدرة على ان أعيش مثل باقي الناس

أحيانا يهاجمني الألم و أنا أسمع تفاخر الناس بقدرتهم على الكذب و الخداع, أشعر بالنقص أني لا أملك تلك الملكة التي يتحدث الناس عنها طول الوقت, أسمع سؤالا ساذجا في مكان ما داخل عقلي…و لماذا أكذب  ان كنت أستطيع قول الصدق؟…أطرد السؤال بسرعة من رأسي لأنه يذكرني بسذاجتي, اشعر بألمي و أنا أرى الناس تمارس مهارتها بابتسامة واسعة..و نفس النظرة الخاوية

الحمد لله على القدر, راض أنا بابتلائي, و لكن ضعفي الإنساني يجعلني أتسائل أحيانا عن السر…هو ليس سرا حقا لأنه يبدو معروفا لكل الناس إلا أنا, تراهم في كل مكان ينظرون  لبعضهم نظرة فهم و اتفاق من غير كلام, لذلك كلهم يملكون نفس الابتسامة الواسعة و النظرة الخاوية

انا أعرف مرضي, أفهمه و أشعر به, أبحث له عن مسمى, أحاول أن أتذكر بدايته, ربما منذ الطفولة, ذكرى بعيدة أتذكرها لوجه باسم قال لي مرة…بكره هتكبر و تفهم…أشعر الأن أنه كان يحدثنيعن ذلك السر الذي يوما ما نكبر كلنا و نفهمه…ربما أنا أتألم لأني لم أستطع أن أفهم

Please leave a comment, and if you like please share…enjoy 🙂

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s