اسمها ليلى

من فضلك لا تسألني في أي يوم نحن, هل ستجد فارقا كبيرا ان كان اليوم الاثنين او الأربعاء او حتى الخميس, لا أدري متى بدأت الأيام تصبح تكرارا لبعضها البعض حتى توقف عقلي الباطن عن الاهتمام بتحديد في أي يوم نحن, معظم الناس تطلق عليه “الروتين”, كلمة مملة تبعث على الملل تتيح لك أن تبرر هذا الاحساس السخيف بالتكرار, و أن تهرب من مواجهة الحقيقة امام نفسك أن حياتك ذاتها فقدت معناها

تحاول أن تقنع نفسك ان هذا “الروتين” هو ناموس من نواميس الكون لا يستطيع أحد أن يهرب منه, تؤكد هذا التفسير المريح و انت ترى نفس الكلمة تتردد على لسان كل أصدقائك و معارفك مصحوبة بذلك العَرض الشهير, ايام و شهور تمضي بك و بهم دون أن تشعر, فجأة أنت في 2009, بعد غد أنت في 2010, ثم قبل أن تدرك هذه الحقيقة تجد التواريخ تشير ال 2011 , تتحسر على سرعة الأيام قليلا ثم تمضي بحياتك, حياتك التي لا تشعر بمضيها أصلا

يبدو أن هذا التفسير لا يعجب عقلي السخيف اليوم, يصّر أن  يجرني الى مناقشة فلسفية سفسطائية عن لماذا أشعر أن اليوم هو الاثنين برغم أنه الأربعاء, أحاول ان أقنعه أن المشكلة الحقيقية انيّ لا أشعر انه الاثنين أو الأربعاء أصلا, حقيقة ما أشعر به أن الأيام كلها توحدت في عدة أحداث ترفض أن تحيد عنها, من أنا كي أتحدى ما قرره الزمن, اهدأ قليلا..الموضوع و ما فيه…روتين

غارقا في افكاري السوداء أمضي ناحية المصعد, اجتماع في الدور الثالث و انا متأخر عليه بالفعل, أحاول أن أتذكر ان كنت قد نسيت شيئا ما و أنا أبحث بين أوراقي, المصعد يظهر في حدود رؤيتي و ………………………………………………….

لابد أن أينشتاين حين وضع نظرية النسبية كان ينظر الى وجهها, الأن فهمت كيف يمكن للزمن ان يتوقف عند لحظة و يأبى أن يمضي بعناد

لا أتذكر لون عينيها, أتذكر فقط حين رأيت انعكاس وجهي فيهما, كأني في بحر, ربما فيهما شيء من الخضرة, ربما لذلك هبّت في وجهي رائحة العشب الطازج و الليمون, ربما قليلا من الزرقة, حتى أني غرقت فيهما دون أن أفكر لحظة ان أصارع لحياتي, حياتي هناك فيهما

لا أتذكر لون شعرها, كل ما أتذكره جمال يهدر على كتفيّها, يحدد ملامح وجهها, كأنما هذا الوجه يحتاج الى إشارة, أن تشير للبدر حماقة لا أكثر

لا تسألني عن عينيها او شعرها, فكل ما اتذكره هي ابتسامة, يبدو انىّ اصطدمت بها دون أن أقصد, فقابلتني بابتسامة أتذكر كل تفاصيلها

هل تعرف ذلك الشعور حين يتوقف شيئا ما عن إصدار صوت فتنتبه الى صوت السكون, للحظة تسألت ما هذا السكون, للحظىة قبل أن أدرك أن قلبي قرر أن يتوقف عن مهمته التي اعتاد عليها طيلة وجوده, لا أدري ان كان توقف لكي يرى أم أنه توقف مما رأى

حاولت ان أقول شيئا بعد انقضاء ما بدى لي مئات السنين, لابد أن أقول شيئا

يسبسيبثصقصثيلابيبلاصثققضثصفلبرسيبلاريشبسلشقفضصثقيبسلسيبلسيبليبسلافخحخصثقحخصثقىرىنستبل

بعدما أدركت هيّ ان ما أقوله هو مجموعة من الأصوات التي لا تعني شيئا قررت أن تتكلم هيّ

لا تقلق..أنا ليلى

فتحت فمي قليلا رغما عني من الألم, ألم رجوع قلبي لكي يكمل نبضاته على أصداء اسمها

مضت ليلى, حاولت أن أمضي ورأها و لم أقدر, بقيت أنظر الى الأرض الى اوراقي المبعثرة, بقيت لكي ألملم أوراقي, و أجزاء روحي التي تبعثرت هي أيضا

قد أبدو لك مبالغا اذا قلت لك, الأن هدأ عقلي فقد وجد سببا لوجوده في هذه الحياة, شيئا ما يسعى له حتى ينقضي أجله, شيء ذو عينين قد تكون خضراوتين او زرقاوتين و شعر هادر و ابتسامة افهمته معنى الحياة

اسمها ليلى

One thought on “اسمها ليلى

  1. i lovee this!!! its so cute, and i can imagine it as if a scene in a movie…..can i post this on fb…..i wanna share it wit ppl
    and u can get some feedback 😉

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s