هذه بلادا لم تعد كبلادي

You may have read this before, it’s one of the latest poems of the poet “Farouk Gweida”, he dedicated it to the souls of the egyptiens who tried to escape from their hard reality to something they thought as a new chance on the shores of Italy and Greece, and a lot of them didn’t make it.

It’s one of these poems that you shouldn’t talk about much but leave it for people to taste and enjoy its cruelty,beauty and sincerity.

كم عشت أسأل اين وجه بلادي

اين النخيل واين دفء الوادي

لا شيء يبدو في السماء أمامنا.

.غير الظلام وصورة الجلادِ

هو لايغيب عن العيون كأنه

قدر كيوم البعث والميلادِ

قد عشت اصرخ بينكم وأنادى

أبني قصورا من تلال رمادي

أهفو لأرض لا تساوم فرحتي

لا تستبيح كرامتي وعنادي

أشتاق أطفالا كحبات الندى

يتراقصون مع الصباح النادي

أهفو لأيام توارى سحرها

.صخب الجياد وفرحة الأعيادِ

اشتقت يوما أن تعود بلادي.

غابت وغبنا وانتهى ببعادي

في كل نجم ضل حلم ضائع

وسحابة لبست ثياب حدادي

وعلى المدى أسراب طير راحل

.نسي الغناء فصار سرب جرادِ

هذه بلاد تاجرت في أرضها

.وتفرقت شيعا بكل مزادِ

لم يبق من صخب الجياد سوى الأسى

تاريخ هذه الأرض بعض جيادِ

في كل ركن من ربوع بلادي.

تبدو أمامي صورة الجلادِ

لمحوه من زمن يضاجع أرضها

.حملت سفاحا فاستباح الوادي

لم يبق غير صراخ أمس راحل

.ومقابر سئمت من الأجدادِ

وعصابة سرقت نزيف عيوننا

.بالقهر والتدليس والأحقادِ

ما عاد فيها ضوء نجم شاردٍ

ماعاد فيها صوت طير شادي

تمضي بنا الأحزان ساخرة بنا.

وتزورنا دوما بلا ميعادِ

شيء تكسر في عيوني بعدما.

.ضاق الزمان بثورتي وعنادي

أحببتها حتى الثمالة بينما

باعت صباها الغض للأوغادِ

لم يبق فيها غير صبح كاذب

.وصراخ أرض في لظى استعبادِ

لا تسألوني عن دموع بلادي

عن حزنها في لحظة استشهادي

في كل شبر من ثراها صرخة

كانت تهرول خلفنا وتنادي

الأفق يصغر والسماء كئيبة

خلف الغيوم أرى جبال سوادِ

تتلاطم الأمواج فوق رؤوسنا.

والريح تلقي للصخور عتادِ

نامت على الأفق البعيد ملامح

وتجمدت بين الصقيع أيادِ

ورفعت كفي قد يراني عابر

.فرأيت أمي في ثياب حدادِ

أجسادنا كانت تعانق بعضها

كوداع أحباب بلا ميعادِ

البحر لم يرحم براءة عمرنا

تتزاحم الاجساد في الاجساد

حتى الشهادة راوغتني لحظة

واستيقظت فجرا أضاء فؤادي

هذا قميصى فيه وجه بنيتي

ودعاء أمي ، كيس ملح زادي

ردوا إلى أمي القميص فقد رأت

.ما لا أرى من غربتي ومرادي

وطن بخيل باعني في غفلة

حين اشترته عصابة الإفسادِ

شاهدت من خلف الحدود مواكبا

.للجوع تصرخ في حمى الأسيادِ

كانت حشود الموت تمرح حولنا

.والعمر يبكي والحنين ينادي

ما بين عمر فر مني هاربا

وحكاية يزهو بها أولادي

عن عاشق هجر البلاد وأهلها

ومضى وراء المال والأمجادِ

كل الحكاية أنها ضاقت بنا

.واستسلمت للص والقواد

في لحظة سكن الوجود تناثرت

حولي مرايا الموت والميلادِ

قد كان آخر ما لمحت على المدى

والنبض يخبو صورة الجلادِ

قد كان يضحك والعصابة حوله

وعلى امتداد النهر يبكي الوادي

فصرخت والكلمات تهرب من فمي

.هذه بلاد لم تعد كبلادي

3 thoughts on “هذه بلادا لم تعد كبلادي

  1. Tough words but SO REAL, the most suitable words could be written here are those the Italian poet “Dante” imagined they are written to the gate of hell:
    “!!!!!أيها الداخلون اتركوا وراءكم أي أمل في النجاة‏!‏”

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s